اكبر منتدى اسلامي عربي شامل مختص بالامور الاسلامية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تدعوا ادارة منتديات دماء الشهداء الاسلامية الاعضاء الى الدخول والمساهمة بالمنتدى بعد ان تم افتتاحه من جديد . والاستمرارية بالتواصل .. ومراقبة المواضيع بالنسبة للمشرفين ..
المواضيع الأخيرة
» من افشل ثورات الربيع العربي .... لمصلحة من تصب؟
السبت يوليو 22, 2017 9:26 am من طرف انتصار الآلوسي

» الأخلاق الهابطة
السبت أبريل 15, 2017 10:25 pm من طرف thzy

» اكثر من 70 خطا في الصلاة
الأحد مارس 05, 2017 10:03 am من طرف thzy

» آداب الصبر
السبت فبراير 25, 2017 5:33 pm من طرف thzy

» يا رائعَ النَّفَحاتِ عُد مُتَفَضِّلا
السبت فبراير 25, 2017 3:10 pm من طرف thzy

» أخي فقدك وجع
السبت فبراير 25, 2017 3:06 pm من طرف thzy

» وما بـــــــــــغدادُ بغدادي فإنّي .......... أراها لا تُـــــــــــجارُ ولا تُـــــجيرُ
السبت فبراير 25, 2017 3:04 pm من طرف thzy

» كيف تعرف أن جوالك مراقب !!!!!!!!!!!!!!
الخميس فبراير 23, 2017 10:24 am من طرف thzy

» ][®][^][®][فضل صلاة الجمعه][®][^][®][
الخميس أكتوبر 20, 2016 10:46 pm من طرف thzy

المواضيع الأكثر نشاطاً
موسوعه اختراق المواقع اليهوديه!!!
اكثر من 70 خطا في الصلاة
قصة الأستشهادي الأول أبو معاذ الجنوبي
مضادات الدروع القاذف الصاروخي(القاذفه)
شهداء العرب في ارض الرافدين
الأخلاق الهابطة
وما بـــــــــــغدادُ بغدادي فإنّي .......... أراها لا تُـــــــــــجارُ ولا تُـــــجيرُ
الخطف وكيف يكون؟؟!
لكِ اخيتي ملف كامل للعناية بالبشرة
زلازل الارض (العبوات الناسفه)(وكيف توجهز)
المواضيع الأكثر شعبية
التفجير عبر الهاتف النقال!!!
لعبة كرة القدم PES 2012
مولد موجات التردد العالي واستخداماته!!!
اسباب ارتفاع درجة حرارة القدمين اثناء النوم
مضادات الدروع القاذف الصاروخي(القاذفه)
موسوعه اختراق المواقع اليهوديه!!!
زلازل الارض (العبوات الناسفه)(وكيف توجهز)
كيف تعرف أن جوالك مراقب !!!!!!!!!!!!!!
القتال في المناطق المبنية!!!!
شهداء العرب في ارض الرافدين
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
!~ قتيبة ~!
 
أم أسامة
 
الامبراطور
 
ابن بغداد
 
thzy
 
الاستشهادية
 
رنين الدعوة
 
خادم الاسلام
 
الاعصار الصامت
 
أبو البراء الخالدي
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
سحابة الكلمات الدلالية
الزرقاوي مصعب التفجير
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات دمــــاء الشهداء الاسلامية على موقع حفض الصفحات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 55 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ahmad.sh فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 641 مساهمة في هذا المنتدى في 335 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 رضا الله تعالى الغاية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاعصار الصامت
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 08/08/2011

مُساهمةموضوع: رضا الله تعالى الغاية   الإثنين أغسطس 08, 2011 6:56 pm

رضا الله تعالى الغاية
ولو سخط عليك الناس جميعًا


لكي نعود انفسنا في العمل على رضا الله
علينا اتباع ما يلي :

- ليكن همنا الأول إرضاء الله تعالى ولو سخط علينا الناس جميعًا:
فقد خرَّج الترمذي في الزهد عن رجلٍ من أهل المدينة قال: كتب معاوية رضي الله عنه إلى عائشة رضي الله عنها أن اكتبي لي كتابًا توصيني فيه ولا تكثري عليّ، فبعثت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية: "سلام الله عليك، أما بعد.. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مئونة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وَكَلَه الله إلى الناس" والسلام عليك"
(إسناده صحيح). وفي رواية لابن حبان: "من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله، ومن أسخط الله برضا الناس وَكَلَه الله إلى الناس" (وسنده صحيح أيضًا، والحديث ذكره الشيخ الألباني في حديث الجامع الصغير للسيوطي، وقال عنه الشيخان شعيب وعبد القادر الأرناءوط في تحقيقهما لزاد المعاد:
إسناده صحيح.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "من التمس رضا الناس" يعني: طلب، وقوله: "كفاه الله مئونة الناس" المئونة: التبعية، والمقصود كفاه الله تعالى شر الناس وأذاهم.

ـ الثبات على المبادئ وعدم الحيدة عنها:
التماس الأعذار للناس.. كل الناس:
ففيهم العالم والجاهل، الطائع والعاصي، الملتزم والمقصِّر،
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أعقل الناس أعذرهم للناس"، ويقول الشاعر:
ومَنْ ذا الذي تُرضى سجاياه كلها كفى بالمرء حمدًا أن تُعدَّ معايبه

- الالتزام بمبدأ التسامح مع الآخرين:
وخاصة الذين يكثرون من الاعتراض والشكوى، وليكن قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عبَّر كثيرًا عن هذه القيمة بمثل: "اللهم اهد قومي؛ فإنهم لا يعلمون"، وقوله: "لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئًا"،
وينبغي أن يكون هذا المبدأ فعلاً لا قولاً، وسلوكًا لا فكرًا؛ ففعل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل لرجل.. يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "من يغفرْ يغفر الله له، ومن يَعْفُ يَعْفُ الله عنه"، ويقول الشاعر:
سَامحْ صديقكَ إن زلَّت به قدم فليس يسلمُ إنسانٌ من الزَّللِ


ـ الدعاء.. :
أن يُلين الله لك قلوب الناس، وأن يفتح لك عقولهم، وأن ييسر فكرتك لتكون ذا قيمة عندهم وقبول، فليس المهم لك أخي الداعية أن تكسب موقفًا، ولكن المهم أن تكسب قلوب الناس؛ فلو فعلت ذلك ستضيق المسافات بينك وبينهم، وستجد قبولاً واستجابةً لما تقول، وسيقلُّ الذين يعارضونك؛ إما لأنهم لا يجدون آذانًا مُصغية لهم، وإما لأنهم سيستحيون من أنفسهم، ويعودون إلى رشدهم حتى لا يصبحوا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض، ومن ثم يعود إليك الصفاء.

يا خالق الخلق يا رب العباد ومَنْ قد قال في محكم التنزيل: ادعوني

إني دعوتك مضطرًّا فخذ بيدي يا جاعل الأمر بين الكاف والنون

ـ البعد عن الصفات السلبية:
فإياك إياك والعجز، أو اليأس أو الفتور، أو الإحباط أو الكراهية؛ فهي صفات لا تليق ، ولنعلم اخوتي أن أحلام الأمس حقائق اليوم، وأحلام اليوم حقائق الغد، ولا زال في الوقت متسع لتغيير قناعات الناس وما أَلِفُوه من شر، وما ورثوه من عناد، فاصبر.

لا تيأسن من روح ربك وارجُهُ
في كل حالٍ فهو أكرم مَنْ رُجِي

وإذا عَرَتْكَ من الليالي شِدَّةٌ

فاعلم بأن مآلها لِتَفَرُّجِ


رضا الناس غاية لا تدرك


نضرب مثالا على ذلك بالحكاية المشهورة؛
حكاية جحا وولده وحماره:
لا أعتقدُ بأن هناك احدا منا لا يعرفه ؟!
ولا يعرفُ بعضاً من طرائفهِ ونوادره ..!
يُقال بأنه في يومٍ من الايام :
ركب حجا ومشي الولد وراءه، فتعرَّض جحا للوم النساء،
ياله من اب قاس لايرحم وأنه قاسٍ على إبنه ..!
لانه لم يرحم ولده ويركبه على الحمار.... نزل جحا واخذ هو وإبنه يمشيانِ والحمار أمامهما .. فتعرَّضا لنكت أولاد البلد، لإنهم لم يستغلوا الحمارَ كوسيلةٍ للنقل !!!
ركب جحا وإبنه على الحمار ... ومروا ببعض الناس فانتقدوهما وأتهموهما بأنهما عديميّ الرحمة ! كيف يركب إثنان على حمارٍ ضعيف..!
نزل جحا وتركَ ولده على ظهرِ الحمار.... ومروا في طريقهم ببعض الناس فأنتقدوا الإبن ..! وقالوا عنه : بإنهُ ولدٌ عاق ..!
نزلَ الإبنُ ... واقترح الولد أن يحملا الحمار ليستريحا من لوم اللائمين؛ فقال له جحا : لو فعلنا لأتعبنا أنفسنا، ولرمانا الناس بالجنون؛ حيث جعلنا المركوب راكبًا.. يا بني، لا سبيل إلى إرضاء الناس. لان رضا الناس غاية لاتدرك ...
ومن في الناس يرضي كل نفس

وبين هوى النفوس مدى بعيد؟!

ومن هُنا ندركْ بأنَ إرضاءَ الناسِ غايةٌ لاتُدرك
فهل يُعقل .. بأن يخسرَ إنسانٌ طموحه .. ويتخلى عن تحقيق أهدافهِ .... من أجل إرضاء الناس !!!
أن مُعظم الناس أصبح همهم الأوحدُ هو تتبع عيوب الناس وإنتقادها !
الإنسان الناقص هو من يتتبع عيوب الآخرين
أما من يخاف من كلام الناس فهذا بالتأكيد ...
لو كانَ على ثقةِ من نفسه ويمشيّ في الطريق الصحيح
وغير مخالفْ لقيم الإسلام الساميه .. فلن يهمهُ أيُ شيءٍ من كلامْ الناس..

بعض الرجال يحاولوا إرضاء زوجاتهم بأية طريقة من الطرق، ولكنهم رغم اجتهادهم في ذلك يجدوا أنها لا ترضى عنهم أبدًا، ويجدوا فيما يقدِّموا إلى زوجته كثيرًا من الانتقادات الكثيرة، وكذلك الأمر عندما تجتهد الزوجة في محاولة إرضاء زوجها بطرق متعدِّدة؛ فإنه لا يرضى عنها ويضع لها كثيرًا من الانتقادات.
وما أجمل قول الشاعر:

ضحكت فقالواألا تحتشـم**** بكيت فقالـواألا تبتسـم
بَسَمْتُ فقالوا يُرَائِـي بهـا****عَبَسْتُ فقالوا بدا ما كتـم
صَمَتُّ فقالوا كَلِيلُ اللسـان****نطقت فقالوا كثيرالكلـام
حَلُمْتُ فقالوا صنيع الجبـان**** ولوكان مُقتـدِرًا لانتقـم
بَسِلْتُ فقالوا لِبطَـشٍ بـه**** ولو كان مجترئًا لـوحكـم
يقولون شَـذَّ إذا قلـت لا **** وَإِمَّعَـةٌ حِيـنَ وافَقْتَـهُـمْ
فأيقنـتُ أنّـيَ مهمـا أُرِِدْ*** رِضَى الناس لا بُدَّ مِنْ أنْ أُذَمْ


الشعر للدكتور محمد بن ظافر الشهري
نشرت في مجلة البيان، عدد 123، ذو القعدة 1418هـ، مارس 1998، صـ76.


الناس .. يخشون من كلام الناس ..!
هل هوَ خوفٌ من الناس !
أم خوفٌ من الشكل الذي سيظهر عليهِ أمام الناس !
أم خوفٌ من ردةِ فعلِ أولئكَ الناس !
ضعوا في نفوسكم أنكم عاجزٌين عن إرضاء الناس جميعًا؛ فإن الله تعالى وهو مالك الأمر كله آمن به بعض الناس، وكفر به البعض الآخر، ورضي بقضائه أناس، وسخط آخرون، ولو شاء الله لآمن من في الأرض كلهم جميعًا، ولكنها إرادة الله.



وورد من كلام الإمام الشافعي(1) :
(1) ـ قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء : وحدث يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال: قال لي الشافعي رضي الله عنه: ثم ذكره ..

يا أبا موسى،رضا الناس غاية لا تدرك، ما أقوله لك إلا نصحا، ليس إلى السلامة من الناس سبيل،
فانظر ما فيه صلاح نفسك فالزمه ،ودع الناس وما هم فيه

بل وليس رضا الناس فقط غاية لا تدرك ! بل ورضا النفس غاية لا تدرك أيضاً ، فالنفس تتقلب من حال إلى حال ،وما يرضيها اليوم قد لا يرضيها غداً !

فلا مهرب من لك أيها الإنسان إلا بالنظر إلا رضا الله وحده، ولا يهتم العبد بنفسه ولا بالعباد ، فإن كان ما يفعله يرضي ربه فكفاه ذلك وإن سخط عليه الناس

ودليل ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم :
((من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله، ومن أسخط الله برضى الناس وكله الله إلى الناس))
[سنده صحيح ، والحديث ذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير السيوطي وقال عنه الشيخان شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد: إسناده صحيح].
ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام: ((من التمس رضا الناس)) التمس يعني: طلب،وقوله عليه الصلاة والسلام (كفاه الله مؤونة الناس) المؤونة التبعية والمقصود كفاه الله تعالى شر الناس وأذاهم.

ولو حاول احدنا أن يرضى النفوس جميعها لعانى معاناة كبيرة، ولذهبت جهوده أدراج الرياح، فكل نفس لها فى كل وقت هوى، ولها مع كل ظرف غرض
ولقد شقى أحد المحبين فى عمل يرضى به حبيبته، وانتهى أمره إلى تصوير حاله بهذه الصورة:
شكوت فقالت كل هذا تبرما ... بحبي أراح الله قلبك من حبي

فلما كتمت الحب قالت لشد ما ... ضرت وما هذا بفعل شجى القلب
فأدنو فتقصيني فأبعد طالبا ... رضاها فتعتد التباعد من ذنبي
فشكواي تؤذيها وصبري يسوؤها ... وتجزع من بعدي وتنفر من قربي
فيا قومي هل من حيلة تعرفونها ... أشيروا بها واستوجبوا الشكر من ربي





ابن الأعرابي (مجمع الحكم والأمثال)
فإذا كانت هذه مشكلة محب مع من أحب ، فَردٌ مع فَردٍ !
فما بالك بمشكلة فرد مع جماهير المجتمع وطوائفه وفئاته؟


التعامل مع الناس فنّ، وقليل من يُتقنه، واختلاف الناس يُحدد طريقة التعامل معهم بطبيعة الحال، لذلك كانت

كما يقولون دائماً، الهدم دائماً أسهل من البناء، فإن تكسب رضا الآخرين أمر ليس بالسهل أبداً، ويحتاج منك إلى قليل من التفكير وذوق في التعامل وسلاسة في بناء الروابط، وملامح الصورة التي تُريدها أنت. الأمر في الأساس، هو منك، وإليك؛ فمُجرّد أن تتذوق ثمرة رقيّك، وجمال روحك، وترى حبّ الناس واهتمامهم بك، فستُزهر نفسك، وتهنأ بصفائك.
بالنهاية، قال صلى الله عليه وسلم "ما من هم ولا غم، ولا وصب ولا نصب، حتى الشوكة يشاك بها المسلم إلا كفر الله بها من خطاياه"، فالمصلحة الدينية تضاعف من المصلحة الدنيوية التي سيكسبها المرء في نهاية المطاف.

وقال بعضهم: "ينبغي للعاقل أن يداري زمانه مداراةالسابح في الماء الجاري".
وقال الحسن: "حسن السؤال نصف العلم، ومداراة الناس نصف العقل، والقصد في المعيشة نصف المؤونة".
وقال ابن حبان: "من التمس رضا جميع الناس التمس ما لايدرك، ولكن يقصد العاقل رضا من لا يجد من معاشرته بداّ، وإن دفعه الوقت إلى استحسان أشياء من العادات كان يستقبحها،أو استقباح أشياء كان يستحسنها ما لم يكن مأثماّ،فإن ذلك من المدارة وما أكثر من داري فلم يسلم , فكيف توجد السلامة لمن لا يداري؟".
قال أمير المؤمنين على بن أبي طالب -رضي الله عنه-:

يقول لك العقل الذي زين الورى * إذا أنت لم تقدرعدواّ فداره .
وتحضرني قصة جحا في استحالة بلوغ رضا الناس,لما بنى بيتا ,فجاءه الاول قائلا لو جعلت الباب في الجهة اليمنى كان افضل ,فنقل جحا الباب الى الجهة اليمنى,ثم اتاه اخر فقال له لو كان في الجهة الشرقية كان افضل, فحول جحا الباب,ثم اتاه اخر فقال له لو كان في الجهة اليسرى كان افضل ,فحوله ,حتى اصبح منزله عبارة عن بيت مهدم وكثير الرقع فانتقل الى منزل اخر ,بناه على هواه ,فاتها رجل وقال له لو كا ن الباب في الجهة الغربية كان افضل ,قال له استسمحك ,هدا منزل جحا ,اما منزل ارضاء الناس فهو الدي في الجوار...

.

اخي العزيز اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانك تموت غدا
وكل ما تعمله اقصد به وجه الله فانه سيرضى عنك ويرضي الناس عنك ولاتعمل برضا الناس على حساب رضا الله فبهذه الحاله سيرضى الناس عليك ويسخط الله عليك وتكون الخسران



عجباً لمن يسعى وراء، المسئول الفلاني، والتاجر الفلاني، والشخص الفلاني،... لكي يرضيه فيعمل يسخط الله-تبارك وتعالى- من أجل رضا الناس، وعجباً لمن يريد أن تخرج المرأة متبرجة وسافرة ساقطة، ويسعى إلى تحقيق رغباته وشهواته، ويرضي أناس، وعجباً لمن يريد أن يُوالى أعداء الله فهو يعمل على نشر أفكارهم، ومخططاتهم، ويرضي أناس، وعجباً لمن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف، ويتتبع خطوات الشيطان الخناس...
جاء في الحديث الصحيح، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أن من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضا عنه الناس، ومن أرضا الناس بسخط الله سخط الله عنه وأسخط عنه الناس"1
1 - رواه الترمذي رقم (2414)، وابن حبان في صحيحه(276)، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (6010).
جانب الله أحق أن يرعى
العاقل من يحفظ جانب الله عز وجل وإن غضب الخلق‏.‏
وكل من يحفظ جانب المخلوقين ويضيع حق الخالق يقلب الله قلب الذي قصدأن يرضيه فيسخطه عليه‏.‏
ولما بالغ طاهر بن الحسين فيما فعل بالأمين وفتك به وصلب رأسه وإنكان ذلك عن إرادة المأمون ولكن بقي أثر ذلك في قلبه فكان المأمون لا يقدر أنيراه‏.‏
ولقد دخل عليه يوماً فبكى المأمون فقال له طاهر‏:‏ لم تبك لا أبكى الله عينك فلقد دانت لك البلاد‏.‏
فقال‏:‏ أبكي لأمر ذكره ذل وسره حزن ولن يخلو أحد من شجن‏.‏
فلما خرج طاهر نفذ إلى حسين الخادم مائتي ألف درهم وسأله أن يسأ ل المأمون لم بك فلما تغدى المأمون قال‏:‏ يا حسين اسقني‏.‏
قال‏:‏ لا والله ولا أسقيك حتى تقول لم بكيت حين دخل عليك طاهر‏.‏
قال‏:‏ يا حسين وكيف عنيت بهذا حتى سألت عنه قال‏:‏ لغمي بذلك‏.‏
قال‏:‏ يا حسين أمر إن خرج من رأسك قتلتك‏.‏
قال‏:‏ يا سيدي ومتى أخرجت لك سراً‏.‏
قال‏:‏ إني ذكرت أخي محمداً وما ناله من الذلة فحنقتني العبرة فاسترحت إلى إفاضتها ولن يفوت طاهراً مني ما يكره‏.‏
فأخبر حسين طاهراً بذلك فركب طاهر إلى أحمد بن أبي خالد‏.‏
فدخل على المأمون فقال‏:‏ ما بت البارحة‏.‏
قال‏:‏ ولم قال‏:‏ لأنك وليت غسان بن عباد خراسان‏.‏
وهو ومن معه أكلة رأس فأخاف أن يخرج خارج من الترك فيصطلمه‏.‏
قال‏:‏ فمن ترى قال‏:‏ طاهر بن الحسين فعقد له فمضى فبقي مدة ثم قطع الدعاء للمأمون على المنبر يوم الجمعة‏.‏
فقال له صاحب البريد‏:‏ ما دعوت لأمير المؤمنين قال‏:‏ سهو فلا تكتب‏.‏
ففعل ذلك في الجمعة الثانية والثالثة‏.‏
فقال له‏:‏ لا بد أن أكتب لئلا يكتب التجار ويسبقوني‏.‏
قال‏:‏ اكتب فكتب فدعا المأمون أحمد بن أبي خالد وقال‏:‏ إنه لميذهب علي احتيالك في أمر طاهر وأنا أعطي الله عهداً إن لم تشخص حتى توافيني به كما أخرجته من قبضتي لتذمن عقباك‏.‏
فشخص وجعل يتلوم في الطريق ويعتل بالمرض فوصل إلى الري وقد بلغته وفاة طاهر‏.‏
قلت‏:‏ ولما خرج الراشد من بغداد وأرادوا تولية المقتفي شهد جماعةمن الشهود بأن الراشد لا يصلح للخلافة فنزعوه وولوا المقتفي‏.‏
فبلغني أنه ذكر للمقتفي بعض الشهود فذمه وقال‏:‏ كان فيمن أعان على أبي جعفر‏.‏
وعلى ضد هذا كل من يراعي جانب الحق والصواب يرضى عنه من سخط عليه‏.‏
ولقد حدثني الوزير ابن هبيرة أن المستنجد بالله كتب إليه كتاباً وهو يومئذ ولي عهد وأراد أن يستره من أبيه قال فقلت‏:‏ للواصل به والله ما يمكنني أقرؤه لا أجيب عنه‏.‏
فلما ولي الخلافة دخلت عليه فقلت‏:‏ أكبر دليل على صدقي وإخلاصي أنيما حابيتك في أبيك‏.‏
فقال‏:‏ صدقت أنت الوزير‏.‏
وحدثني بعض الأصدقاء أن قوماً ألحقوا إلى المخزن بعض دين لهم ليستخلص فقال المسترشد لصاحب المخزن‏:‏ خلصه لهم وخذ ما ضمنوا لنا‏.‏
فأحضر ابن الرطبي وعرض الأمر عليه فقال‏:‏ هذا أمر بظلم وما أحكم فيه‏.‏
فقال‏:‏ إن السلطان قد تقدم قال ما أفعل‏.‏
فأحضر قاضياً آخر فبت الحكم فأخبر الخليفة بالحال‏.‏
فقال‏:‏ أما ابن الرطبي فيشكر على ما قال‏.‏
وأما الآخر فيعزل‏.‏
وذلك لأنه بان له أن الحق ما قاله ابن الرطبي‏.‏
وكذلك ما طلبه السلطان من أن يلقب ملك الملوك فاستفتى الفقهاء فأجازوا ذلك وامتنع من إجازته الماوردي فعظم قدره عند السلطان‏.‏
ومثل هذا إذا تتبع كثير‏.‏
ولا يسخط الخالق فإنه يسخط المخلوق فيفوت الحظان جميعاً‏.‏
صيد الخاطر لابن الجوزي
: إن كثيراً من شرائع الدين ومبادئه قد غُيبت، وشوهت من قبل أعداء الإسلام، وإن كثيراً من أبناء الإسلام اليوم يتخلى عن بعض العبادات والسنن التي جاء بها الشارع الحكيم التماساً لرضا الناس عنهم فذاك يحلق لحيته، وآخر يترك امرأته متبرجة، وذاك يقطع الصلاة، وآخر يتمسح بالقبور، وذاك يعمل على ارضا أعداء الله، وآخر وآخر.... كل ذلك من أجل إرضا الناس عنهم، فأين هؤلاء من حديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس".
أن اتباع هدى الله جل وعلا مخالفة هوى الناس قد يغضب هؤلاء الناس على من خالفهم في بادئ الأمر، ولكن يجب أن لا يغيب عن ذهنك أخي حديث رسول الهدى : "من التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس"3.
3 - رواه ابن حبان في صحيحه. وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (6010).

إن من يسعى لرضا الناس بسخط الله عليه ويقصد غير وجه الله-تعالى-أن يتذكر دائماً أن من أهانه الله فلا معز له ومن أكرمه فلا مهين له. قال تعالى : { وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} الحج 18 . وعليه أن يستحضر ما علمه النبي-صلى الله عليه وسلم- الحسن بن علي -رضي الله عنهما- أن يقوله في قنوت الوتر : "وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت"4.
4 - رواه أبو داود رقم، وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (1236).

وعليه أن يحفظ أن من طلب رضا الله-تعالى كفاه الله مؤونة الناس, ومن التمس رضا الناس وكله الله إلى الناس, فما أجهل وأخسر من ترك ابتغاء وجه الله-تعالى-بالدعوة لأمور لا يقدر على نيلها إلا بأمر الله تعالى.
إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله, وأن تحمدهم على رزق الله, وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله, فإن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره.
إن إسخاط الله -سبحانه وتعالى- أن تؤثر رضا الناس على رضاه, وذلك إذا لم يقم بقلبك من إعظام الله وإجلاله وهيبته ما يمنعك من استجلاب رضا المخلوق بما يجلب له سخط خالقه, وربه ومليكه, الذي يتصرف في القلوب, ويفرج الكروب, ويغفر الذنوب, وبهذا الاعتبار تدخل في نوع من الشرك لأنك آثرت رضا المخلوق على رضا الله, وتقربت إليه بما يسخط الله, واعلم أنه لا يسلم من هذا إلا من سلمه الله ووفقه لمعرفته
وإن مما يغضب الله-سبحانه وتعالى-أيضاً أن تحمد الناس على رزق الله أي على ما وصل إليك من أيديهم بأن تضيفه إليهم وتحمدهم عليه فإن المتفضل في الحقيقة هو الله وحده الذي قدره لك وأوصله إليك, وإذا أراد أمرا قيض له أسبابا ولا ينافي هذا حديث : "من لا يشكر الناس لا يشكر الله"5,
5 - رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (3014).
لأن شكرهم إنما هو بالدعاء لهم لكون الله ساقه على أيديهم فتدعو لهم أو تكافئهم لحديث : "ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه"6
6 - سنن أبي داود، والنسائي، وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم(1468).

فإضافة الصنيعة إليهم لكونهم صاروا سبباً في إيصال المعروف إليك والذي قدره وساقه هو الله وحده.
وإن مما يغضب الله أيضاً: أن تذم الناس على ما لم يؤتك الله لأنه لم يقدر لك ما طلبته على أيديهم فلو قدره لك لساقته المقادير إليك فمن علم أن المتفرد بالعطاء والمنع هو الله وحده وأنه هو الذي يرزق العبد بسبب وبلا سبب ومن حيث لا يحتسب لم يمدح مخلوقا على رزق ولم يذمه على منع ويفوض أمره إلى الله ويعتمد عليه في أمر دينه ودنياه, قال تعالى : {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }فاطر:2
قال شيخ الإسلام- رحمه الله-: "... فإذا أرضيتهم بسخط الله لم تكن موقناً لا بوعده ولا برزقه أي الله فإنه إنما يحمل الإنسان على ذلك إما ميل إلى ما في أيديهم فيترك القيام فيهم بأمر الله لما يرجوه منهم وإما ضعف تصديقه بما وعد الله أهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والآخرة فإنك إذا أرضيت الله نصرك ورزقك وكفاك مؤونتهم, وإرضاؤهم بما يسخطه إنما يكون خوفا منهم ورجاء لهم وذلك من ضعف اليقين وإذا لم يقدر لك ما تظن يفعلونه معك فالأمر في ذلك إلى الله لا لهم فإنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن, فإذا ذممتهم على ما لم يقدر كان ذلك من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك ولكن من حمده الله ورسوله منهم فهو المحمود ومن ذمه الله ورسوله منهم فهو المذموم7.
7 - راجع: فتح المجيد ص (336).
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب

قال ابن رجب-رحمه الله-: فمن تحقق أن كل مخلوق فوق التراب فهو تراب فكيف يقدم طاعة من هو تراب على طاعة رب الأرباب ؟ أم كيف يرضى التراب بسخط الملك الوهاب ؟ إن هذا لشيء عجاب8.
8 - راجع: تيسير العزيز الحميد ص (436).



قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :ومما يجب أن يعلم‏:‏ أنه لا يسوغ في العقل ولا الدين طلب رضا المخلوقين لوجهين ‏:‏
أحدهما‏:‏ أن هذا غير ممكن، كما قال الشافعي رضي الله عنه‏:‏ الناس غاية لا تدرك، فعليك بالأمر الذي يصلحك فالزمه، ودع ما سواه ولا تعانه‏.‏
والثاني‏:‏ أنا مأمورون بأن نتحرى رضا الله ورسوله، كما قال تعالى‏:‏
{وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 62‏]‏، وعلينا أن نخاف الله فلا نخاف أحدًا إلا الله، كما قال تعالى‏:‏ ‏{فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 175‏]‏، وقال‏:‏ ‏{فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 44‏]‏، وقال‏:‏ ‏{فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 51‏]‏، ‏{وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 41‏]‏‏.‏ فعلينا أن نخاف الله، ونتقيه في الناس، فلا نظلمهم بقلوبنا، ولا جوارحنا، ونؤدي إليهم حقوقهم بقلوبنا وجوارحنا، ولا نخافهم في الله فنترك ما أمر الله به ورسوله خيفة منهم‏.‏
ومن لزم هذه الطريقة كانت العاقبة له كما كتبت عائشة إلى معاوية‏:‏ أما بعد‏:‏ فإنه من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس، وعاد حامده من الناس ذامًا‏.‏ ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضى الله عنه، وأرضى عنه الناس‏.‏
فالمؤمن لا تكون فكرته وقصده إلا رضا ربه، واجتناب سخطه والعاقبة له، ولا حول ولا قوة إلا بالله‏.‏
مجموع فتاوى شيخ الاسلام(المجلد الثالث-صفحة233)

إعانةالمستفيد بشرح كتاب التوحيد»كتابالتوحيد»باب قول الله تعالى ' إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلاتخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين
الجزء رقم : 2 ) - -ص 59 –
وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس رواه ابن حبان في صحيحه .
قوله: وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من التمس) إلخ لحديث عائشة رضي الله عنها هذا قصة، وهي: أن معاوية رضي الله عنه، لما ولي الملك كتب إلى أم المؤمنين يطلب منها النصيحة؛ لأنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندها من العلم الشيء الغزير الذي حملته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهي فقيهة النساء فكتبت إليه: السلام عليكم، أما بعد: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: سنن الترمذي الزهد (2414). من التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس .
هذا الحديث إذا سار عليه الحكام وغير الحكام حصل الخير الكثير، فهو منهج عظيم، وهذه الكلمات اليسيرة منهج تسير عليه الأمة، حكامها ومحكوموها، الراعي والرعية، ولذلك نصحت به عائشة معاوية رضي الله عنهما، وهذا من فقهها رضي الله عنها حيث اختارت هذا الحديث لمعاوية لأنه وال وإمام، فهو بحاجة إلى هذا الحديث ليجعله منهجا له في سياسة الملك .
وهذا الحديث فيه: أن الإنسان يقدم خشية الله على خشية الناس ويقدم رضا الله على رضا الناس، كالحديث الذي قبله .
فإذا جمعت هذه الآيات، وهذه الأحاديث دلت على أن الخوف عبادة يجب إفراد الله تعالى بها، ونعني بالخوف النوع الأول الذي هو خوف العبادة، الخوف الذي يترتب عليه العمل بطاعة الله وترك معصية الله، أما الخوف المعكوس الذي تترتب عليه معصية الله لإرضاء الناس، فهذا مذموم .

لا يطمعون في رضا الناس، ويؤثرون رضا الله تعالى*

قال الإمام الشافعي رحمه الله: الناس غايةُ لا تُدرَكُ، وليس لي إلى السلامة من سبيل، فعليك بما ينفعك فالزمه 1.


وقال رجلٌ للحسن البصري رحمه الله: إنَّ قوماً يجالسونك؛ ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلاً، فقال: هوِّن عليك يا هذا، فإني أطمعت نفسي في الجنان فطمعت، وأطمعتها في النجاة من النار فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلاً، فإن الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم، فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم 2.


وقال موسى عليه السلام: يا ربِّ إن الناس يقولون فيّ ما ليس فيّ. فأوحى الله إليه: يا موسى لم أجعل ذلك لنفسي فكيف أجعله لك؟ 3 .


وقال مالك بن دينار رحمه الله: منذُ عرفتُ الناسَ لم أفرحْ بمدحهم ولم أكره مذمتهم، قيل: ولمَ ذلك؟ قال: حامدُهم مُفْرِطٌ، وذامُّهم مُفَرِّطٌ 4.


فلما علم الصالحون ذلك آثروا رضا الله تعالى على رضا الناس.

قال الشافعي رحمه الله: ما أحدٌ إلا وله مُحبٌّ ومُبْغِضٌ، فإن كان لابد من ذلك، فليكنِ المرءُ مع أهل طاعة الله عز وجل 5.


وقال الشاعر:
اعملْ لنفسِك صالحاً لا تحتفل ... بظهورِ قيلٍ في الأنام وقالِ
فالخلقُ لا يُرجى اجتماعُ قلوبِهم ... لا بد من مثنٍ علي وقال


وقال ابن القيم رحمه الله: هذا مع أنَّ رضا الخلق لا مقدورَ ولا مأمورُ، ولا مأثور، فهو مستحيلٌ بل لابد من سُخطهم عليك، فلأن يسخطوا عليك، وتفوز برضا الله عنك أحبُّ إليك وأنفع لك من أن يسخطوا عليك والله عنك غيرُ راضٍ، فإذا كان سخطهم لا بدَّ منه -على التقديرين- فآثِر سُخْطُهم الذي يُنالُ به رضا الله، فإن هم رضُوا عنك بعد هذا، وإلا فأون شيءٍ رضا من لا ينفعك رضاه ولا يَضرُّ سُخطَه في دينك، ولا في إيمانك، ولا في آخرتك 6.


وكتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية رضي الله عنه: سلامٌ عليك، أما بعد، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من التمس رضا الله بِسَخطِ الناس كفاهُ الله مُؤْنَة الناس، ومَنِ التمس رضا الناسِ بسَخطِ الله، وكله الله إلى الناس))، والسلام عليك 7.


وقال ابن الجوزي رحمه الله: العاقل من يحفظ جانب الله عز وجل وإن غضب الخلق، وكل من يحفظ جانب المخلوقين ويضيع حق الخالق يقلب الله قلب الذي قصد أن يرضيه فيسخطه عليه.

فينبغي أن يحسن القصد لطاعة الخلق، وإن سخط المخلوق، فإنه يعود صاغراً، ولا يسخط المخلوق، فيفوت الحظان جميعاً 8.
______________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رنين الدعوة
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 08/08/2011

مُساهمةموضوع: اخي كريم   الثلاثاء أغسطس 09, 2011 7:50 am


كتب الله اجركم على هدا الموضوع القيم

و نرجوا منك المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم أسامة
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 63
تاريخ التسجيل : 09/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: رضا الله تعالى الغاية   الثلاثاء أغسطس 09, 2011 11:38 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حزاكم الله خيرا

الصلاة والصلام على رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: رضا الله تعالى الغاية   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 3:36 am

بسم لله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله
ماشاء الله موضوع رائع بارك الرحمن بك اخي الحبيب الغالي ابو شمس الدين وجزاك عنا كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رضا الله تعالى الغاية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دمــــاء الشهداء الاسلامية :: منتدي الإسلام العام :: منتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: